الطهارة

أحكام من يشعر بنزول قطرات بول في الوضوء والصلاة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٠٬٥٩٨

السؤال

تعبت جدا وتعبت نفسيتي جدا، فبعد التبول ننزل مني قطرات بول، وهذا يتعبني في الصلاة والوضوء، وأحاول أن أتجنب هذا الشيء بالانتظار بعد البول 45 دقيقة، وبعدها أتوضأ، وأنا أصلي أحس بنزل شيء، فما حكم هذا الشيء؟ وهل يعد سلسا؟ وإذا لم يكن سلسا، فهل يمكن أن يبقى البول في القضيب 45 دقيقة بعد التبول؟.

وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنريد أولاً التنبيه إلى أن هذا الأمر قد يكون وسوسة، والعلاج المناسب له هو الإعراض والتجاهل وعدم التفتيش، ثم القيام بنضح فرجك وسروالك، وإذا شككت بعد ذلك بنزول شيء اعتبرت ذلك البلل من بلل الماء الذي رش به المكان، قال ابن قدامة في المغني: ويستحب أن ينضح على فرجه وسراويله ليزيل الوساوس عنه، قال حنبل: سألت أحمد: قلت: أتوضأ وأستبرئ وأجد في نفسي أني أحدثت بعده, قال: إذا توضأت فاستبرئ ثم خذ كفا من ماء فرشه على فرجك, ولا تلتفت إليه, فإنه يذهب إن شاء الله تعالى. اهـ.

وقد سبق بيان ما يفعله من تخرج منه قطرات بعد الانتهاء من الاستنجاء في الفتوى رقم: 80338، فراجعها.

ثم اعلم أن مجرد الإحساس بخروج شيء من تلك القطرات أو غيرها لا يلزمك منه شيء، فإذا كان هذا هو الواقع فواصل صلاتك دون التفات للأمر، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: ما تحس به في الصلاة من بقايا شيء من البول في القضيب عليك أن تتشاغل عنه وتبني على أصل الطهارة، ولا حاجة إلى التفتيش بعد ذلك، لأن ذلك مما يسبب بقاء الوسوسة، عافاك الله من ذلك. اهـ.

أما إن تيقنت فعلا من خروج تلك القطرات أثناء الصلاة فقد بطل الوضوء والصلاة بخروجها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. رواه البخاري.

ويجب عليه إعادة الوضوء والصلاة.

وظاهر ما ذكرته يفيد أن خروجها ليس مستمراً وأنها تنقطع بعد فترة، وإذا كان الأمر كذلك، فإنك تنتظر انقطاعها وتتحين وقتاً لا تخرج فيه وتتوضأ وتصلي، وإذا كان خروجها يستغرق الوقت بحيث لا تعلم وقتا تستطيع أن تؤدي فيه الصلاة على طهارة قبل خروج وقتها، فأنت مصاب بسلس البول، فتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي ولا يضرك ما خرج منك، وانظر الفتوى رقم: 119395، عن ضابط السلس وبعض أحكامه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 316525

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص