أحكام متنوعة

إضافة صفة الخلق إلى الخلق قاصرة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٠٬٩٤٨

السؤال

كثيراً ما أفرأ في كتب الإدارة عن "خلق الفائض المالي" تعظيم الأرباح" هل يجوز استخدام "كلمة خلق" وتعظيم" في مثل هذه العبارات؟

بارك الله فيكم ونفع بعلمكم وجزاكم الله خيراً لإهتمامكم بسرعة الردود وأساله سبحانه أن يجمعنا بكم في الفردوس الأعلى.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن إضافة صفة الخلق إلى البشر إضافة نسبية لا مانع منها، لأن صفة الخلق بالنسبة لله تعالى مطلقة، وبالنسبة للخلق قاصرة، وقد أثبت الله تعالى ذلك حينما قال: [إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً] (العنكبوت: 17).

وقد ذكر المفسرون فيما ذكروا أن معنى الإفك هنا الأصنام، فعن قتادة:

[وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً] أي تعبدون أصناما. اهـ. رواه ابن جرير.

ولأن الخلق له معنى عام وهو الاختراع والإبداع، قال القرطبي: وفي أصل الخلق وجهان: أحدهما: التقدير...

الثاني: الإنشاء والاختراع والإبداع.اهـ.

وقال القرطبي أيضا: قال الحسن: معنى تخلقون: تنحتون، فالمعنى: إنما تعبدون أوثانا وأنتم تصنعونها. اهـ.

وما قلناه في صيغة الخلق يُقال في كلمة تعظيم، لأن التعظيم يكون نسبيا بحسب المعظم، فتعظيم الله مطلق، وتعظيم المخلوقات مقيد، ولعل المقصود بتعظيم الأرباح هنا تكثيرها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 47358

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص