المعاملات المالية

إلزام الأب ابنه بدفع أجرة مقابل سكناه في شقته

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٢٬١٩٤

السؤال

أنا صاحب تجارة، وتجارتي متعثرة، وتضيق بنا الحال في بعض الشهور، ووالدي رجل مقتدر، وأسكن في شقة هو يملكها، وأدفع له نصف الأجرة، وإن تأخرت عنه بعض الأيام في دفع الأجرة حتى أتمكن من تأمين المبلغ حتى لو بالدين، يهددني بالطرد من الشقة؛ رغم أني أحلف له أيمانًا أنني أستدين، لكنه يصرّ على التكذيب، وآخر مرة أبلغني أن عليَّ ألا أخبره بأنني استدنت المبلغ، وأن أدفعه في اليوم الأول من كل شهر، وخلاف ذلك سيطردني من الشقة، أو أدفع كامل الأجرة، فهل على والدي المقتدر من إثم فيما يفعل؟ وما رأي الدين الإسلامي في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول ابتداء: إنه لا حرج على والدك في إلزامك بدفع أجرة مقابل سكناك في هذه الشقة؛ إذ لا يجب عليه شرعًا أن ينفق عليك، والسكنى من النفقة، وراجع الفتوى: 25339.

والأولى به أن يراعي حالك عندما تتعسر أمور التجارة، فيمهلك، ولا يضيق عليك مثل هذا التضييق، وأن لا يهددك بالطرد، فلا ينبغي أن ينسى أنك ابنه، وليس له أن يلزمك بدفع الأجرة كاملة عند التأخر عن دفع الأجرة المتفق عليها.

ووصيتنا لك أن تصبر عليه، وأن تكون على حذر من أن يصدر عنك ما يؤذيه؛ لئلا تقع في العقوق.

وإن رأيت الانتقال عنه؛ حذرًا من أن تقع معه في شيء من الشقاق، أو القطيعة، فلا بأس في ذلك، فالبالغ الرشيد له أن يسكن حيث شاء، وراجع الفتوى: 291139.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 411088

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص