النكاح والطلاق

تزوج بالموافقة بلا إشهاد ولا ولي فما حكمه وما حكم طلاقه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٢٬٨٢٨

السؤال

أنا شاب تعرفت على شابة، وتزوجنا بالموافقة، بدون ولي. السؤال إني قمت بالطلاق عبر الهاتف. هل هذا الطلاق يجوز مع العلم أني لم ألمسها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان المقصود بالموافقة على النكاح المذكور أنه وقع بدون ولي ولا إشهاد ولا صيغة ولا مهر بل اتفقتما على النكاح بدون حصول أركانه فهذا زنا صريح، والعياذ بالله تعالى، والطلاق بعده لغو لا اعتبار له لعدم انعقاد النكاح أصلا. وراجع أركان النكاح في الفتوى رقم: 7704.

وعليكما المبادرة بالتوبة الصادقة، والإكثار من الاستغفار والأعمال الصالحة، وإن قصدت كونَ هذا النكاح قد توفرتْ أركانه باستثناء موافقة ولي المرأة فهو باطل أيضا عند جمهور أهل العلم خلافا للإمام أبي حنيفة كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 47816.

وفي هذه الحالة يكون الطلاق الواقع بواسطة الهاتف نافذا لكون النكاح مختلفا في صحته. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ومذهب مالك وأحمد في المشهور أن الطلاق يقع في النكاح الفاسد المختلف فيه. انتهى.

وراجع المزيد في الفتوى رقم: 59844.

وبناء على ذلك فالطلقة الواقعة محسوبة من العصمة، فإذا تزوجت هذه الفتاة بعقد صحيح فقد بقي من العصمة طلقتان فقط.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 133939

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص