أحكام متنوعة

أهم مظاهر عطف الآباء على أبنائهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٣٬٧٩٩

السؤال

ما حكم الشرع في احترام الأبناء؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعل السائل الكريم يقصد احترام الأبناء للآباء، فإن كان الأمر كذلك فإن احترام الأبناء للآباء فريضة فرضها الله تعالى في محكم كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وهي مما علم من الدين بالضرورة،

قال الله تعالى: [وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً] (الإسراء:24)

وأما إذا كان القصد احترام الآباء للأبناء: فإن الله سبحانه وتعالى جبل الآباء على العطف والحب لأولادهم بما يستوجب المودة والاحترام لهم، وربما أعطوهم فوق حقهم ورفعوهم فوق منزلتهم، ولهذا لا نجد القرآن الكريم يوصي الآباء على الأبناء كما أوصى الأبناء على الآباء.

وأهم مظاهر احترام الآباء لأبنائهم وأنفعها لهم في الدنيا والآخرة أن يحسنوا تربيتهم ويعلموهم مبادئ دينهم ويعودوهم على طاعة الله تعالى، وعمل كل خير، كما قال صلى الله عليه وسلم: مروا أبناء كم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع. رواه أبو داود

ومن حسن معاملتهم واحترامهم العدل بينهم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: اتقو الله واعدلوا بين أبنائكم. متفق عليه

أما أن يطلقوا لهم العنان ويهملوا تربيتهم ويوفروا لهم ما يشتهون ثم بعد ذلك يسقطون فريسة الأهواء والشهوات فهذا ليس من الاحترام، وإنما هو تضيع للأمانة.

والله أعلم

المصدر: فتاوى عامة· رقم 48787

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص