أحكام متنوعة

طلب الدعاء من الصالحين والحجاج والأطفال

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٤٬٣٠٢

السؤال

ما حكم طلب الدعاء من الصالحين أو من الأطفال أو من ذهب إلى بيت الله؟ ونطلب منه أن يدعوا لنا عند الكعبة أو عند الملتزم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فطلب الدعاء من الصالحين والحجاج والمعتمرين له وجه فاضل لا يخالف الكمال، وله وجه مرجوح مخالف للأولى:

فالأول: أن يكون الطلب على وجه النفع للمسؤول بأن يحصل له مثل ما يدعو به لأخيه.

والثاني: أن يكون لمجرد طلب الحاجة والنفع للطالب. وقد سبق تفصيل ذلك وإيضاحه في الفتوى رقم: 18397.

ولا يخرج طلب الدعاء من الأطفال عما سبق، فقد يُطلب منهم الدعاء على سبيل التلقين والتعليم وإرادة الخير لهم هم، وقد يطلب لمجرد نفع الطالب نفسه، وأما اعتقاد أن دعاء الأطفال مستجاب لكونهم لم يبلغوا الحنث، فهذا لا يخصهم، فكل مسلم لم يتلبس بمانع من موانع الإجابة كأكل الحرام، دعاؤه مستجاب، ولكن صور الإجابة متنوعة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذاً نكثر، قال: الله أكثر. رواه أحمد وصححه الألباني.

قال ابن عبد البر في التمهيد: فيه دليل على أنه لا بد من الإجابة على إحدى هذه الأوجه الثلاثة. انتهى. وقال ابن حجر في الفتح: كل داع يستجاب له لكن تتنوع الإجابة: فتارة تقع بعين ما دعا به، وتارة بعوضه. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 134602

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص