المعاملات المالية

حكم قبول وفاء الدين بمال مسروق

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٤٬٨٦٩

السؤال

أقرضت مالا لأخي، ولما أعاده لي، اتضح بأنه مال حرام. بصريح العبارة أعاد لي مالا مسروقا. فهل أقبل هذا المال، أم أرجعه له؟

ولكم جزيل الشكر.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمال المسروق لا يجوز قبوله، لا في قضاء الدين، ولا في غيره.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في مجموع الفتاوى-: ما في الوجود من الأموال المغصوبة والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض، إن عرفه المسلم اجتنبه. فمن علمت أنه سرق مالا أو خانه في أمانته، أو غصبه فأخذه من المغصوب قهرا بغير حق، لم يجز لي أن آخذه منه؛ لا بطريق الهبة، ولا بطريق المعاوضة، ولا وفاء عن أجرة، ولا ثمن مبيع، ولا وفاء عن قرض، فإن هذا عين مال ذلك المظلوم. اهـ.

وراجع تفصيل أقوال أهل العلم في هذه المسألة، في الفتوى: 38776.

فإن كان السائل يعلم صاحب المال المسروق منه، فليردَّه إليه، وإلا فليردَّه إلى أخيه، وينصحه بالتوبة، ورد المال إلى صاحبه. وفي كلا الحالين فإن الدين باق في ذمة أخيه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 412534

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص