المعاملات المالية

فضل كفالة اليتيم وأكمل صورها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٤٬٩٩٣

السؤال

أنا متزوج منذ عشرة أعوام، وليس عندي أولاد، ولا آمل إلا في الله للإنجاب أنا وزوجتي، ونصحني البعض لكفالة طفل يتيم من دار الأيتام في بيتي ويعيش معي ومع زوجتي تحت سقف واحد، والبعض يقول هذا حرام، والبعض يقول حلال، ولا أعرف الصحيح. وأرجو أن تقولوا لي الصواب. هل أكفله في بيتي؟ وهل هذا حلال أم حرام؟

وجزاكم الله كل خير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فرغبتك في كفالة طفل يتيم يعيش معكم في البيت لا حرمة فيه بل هو أمر محمود، فقد رغّب الإسلام في كفالة اليتيم، ورتّب على ذلك الأجر الكبير والثواب العظيم، فعَنْ سَهْلٍ بن سعد قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: َأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. رواه البخاري.

وأكمل صور الكفالة أن يضمّ الكافل اليتيم إليه ليعيش في كنفه ويتعاهده بالنفقة والتربية، قال النووي: كافل اليتيم القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك.

أما المنهي عنه فهو التبني وهو نسبة اليتيم لغير أبيه وهو من الكبائر، وانظر في ذلك الفتوى رقم : 7167.

لكن ننبهك إلى أنّ اليتيم ما دام أجنبيا عنكم، فالواجب عليكم معاملته معاملة الأجنبي، فإذا بلغ سنّ المراهقة لم يجز أن يخلو بزوجتك، ولم يجز لها أن تكشف أمامه شيئاً من بدنها، وإن كان المكفول أنثى فإنها إذا بلغت حدّ الاشتهاء لم يجز لك الخلوة بها ولا النظر إلى عورتها، وإنما تعامل معاملة الأجنبية.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 134933

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص