الأخلاق والآداب

أشعل النار في نفسه قصد تخويفها لا قصد الانتحار

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٥٬٩١٥

السؤال

ما حكم من أقدم على إشعال النار في نفسه من غير نية الانتحار وإنما للتخويف، إلا أن النار اشتعلت به ونتج عن ذلك حروق بنسبة كبيرة في الجسد، وأثناء تلقي العلاج في المستشفى والذي دام شهرا كاملا بالتمام كان هذا الشخص يصلي ويستغفر ربه ونادم كل الندم على ذلك حتى توفاه الله تعالى .

فهل هو في حكم الشرع منتحرا أم ماذا ؟

وجزاكم الله خيرا

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام هذا الشخص لم يقصد الانتحار بإشعاله النار وإنما قصد مجرد تخويف نفسه وتذكيرها بنار جهنم -كما هو ظاهر السؤال- فإنه لا يعتبر منتحرا، لأنه لم يتعمد قتل نفسه، ولكنه أخطأ خطأ عظيما لأن هذه الوسيلة غير مشروعة، لما في الحديث: لا يعذب بالنار إلا رب النار. رواه أحمد وأبو داود، وصححه الأرناؤوط والألباني.

ونرجو أن يغفر الله له بسبب الاستغفار والأعمال الصالحة التي قام بها وعدم قصده الانتحار.

قال الله تعالى: [كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ] (الأنعام: 54).

وقال تعالى: [وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى] (82) طه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 49784

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص