المعاملات المالية

إذا بنى لابنه بيتا ليتزوج فيه فهل يلزمه أن يبني مثله لابنته

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٦٬٧٠٢

السؤال

بنى لابنه بيتاً يسكن فيه لأنه مطالب بالشقة، ولم يبني لابنته بيتاً لأنها تسكن في بيت زوجها، فهل هذا حرام إذا كان يستطيع أو لا يستطيع؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل هو وجوب العدل بين الأبناء في العطية على ما رجحه كثير من أهل العلم، وأن تعطى البنت مثل ما يعطاه الذكر على قول، أو نصف ما يعطاه على قول آخر، وانظر الفتوى رقم: 126473.

ولكن إذا وجد مقتض للتفضيل كحاجة بعض الأولاد جاز تفضيله في العطية على إخوته لوجود هذا المسوغ، كأن كان محتاجاً لفقر أو زمانة أو نحو ذلك، وانظر الفتوى رقم: 130055، والفتوى رقم: 132972.

وعليه، فإن كان هذا الولد قادراً على بناء بيت لنفسه أو استئجار مسكن يسكن فيه فتفضيله والحال هذه غير جائز لعدم وجود مسوغ للتفضيل، وعلى الأب أن يعطي أخته مثلما أعطاه على قول الجمهور أو نصفه على قول الحنابلة، فإن عجز فعليه أن يسترد هذا البيت من ابنه ذاك تحقيقاً للعدل ودفعاً للظلم.

وأما إن كان محتاجاً للزواج وليس عنده ما يبني به بيتاً فلا حرج على أبيه في تخصيصه بالعطية في هذه الحال، قال الشيخ العثيمين رحمه الله: إذا احتاج أحدهم إلى تزويجه والآخر لا يحتاج، فما العدل؟ الجواب: أن يعطي من يحتاج إلى التزويج ولا يعطي الآخر. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 135787

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص