أحكام متنوعة

حكم من يدعو ربه في أمر معين قائلا: اللهم اجعل لي فيه الخير

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٧٬٢٣٨

السؤال

كنت أدعو الله في موضوع معين، وأقول: اللهم اجعل لي فيه الخير، ثم تبين أني إذا قلت هذا الدعاء بصيغة: اللهم اجعل لي فيه الخير اعتداء على دعاء الاستخارة، فهل في دعوتي أي نوع من الاعتداء؟ علما أني دعوت بموضوع مباح، لا يوجد به معصية.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس في هذه الصيغة اعتداء في الدعاء، وقد بينا ماهية الاعتداء في الدعاء المنهي عنه في فتاوى كثيرة، انظري منها الفتوى: 179925، على أن الأولى أن يفوض المرء أمره لله، ولا يسأله شيئا معينا عاقبته مغيبة عنه، وإنما يسأله تيسير الخير حيث كان، ويدعو بالدعوات الجوامع الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-

قال ابن القيم: فَاحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئًا مُعَيَّنًا خِيرَتُهُ، وَعَاقِبَتُهُ مُغَيَّبَةٌ عَنْكَ، وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مِنْ سُؤَالِهِ بُدًّا، فَعَلِّقْهُ عَلَى شَرْطِ عِلْمِهِ -تَعَالَى- فِيهِ الْخِيَرَةَ، وَقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ سُؤَالِكَ الِاسْتِخَارَةَ، وَلَا تَكُنِ اسْتِخَارَةٌ بِاللِّسَانِ بِلَا مَعْرِفَةٍ، بَلِ اسْتِخَارَةُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِمَصَالِحِهِ، وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَا اهْتِدَاءَ لَهُ إِلَى تَفَاصِيلِهَا، وَلَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضُرًّا، وَلَا نَفْعًا، بَلْ إِنْ وُكِّلَّ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ كُلَّ الْهَلَاكِ، وَانْفَرَطَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 498997

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص