المعاملات المالية

انقطع أخوه عن العمل ولم يقطع راتبه فهل يقبل هبته

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٧٬٦٦٧

السؤال

أخ لي كان يشتغل في عمل ما وتركه وبقي المرتب مستمر أعطاه لي. ما الحكم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لأخيك أن يستعمل ما ينزل في حسابه أو يدفع له مباشرة من ذلك الراتب حتي يعود إلى جهة عمله ويبين لها ما حصل، فإن اذنت له فيه فهو هبة له وإلا لزمه رده إليها لكونه أعطي له على طريق خطأ وهو لايستحقه .

وإن أعطاك إياه فلا يجوز لك أن تنتفع به بل عليك أن تبين الأمر لجهة عمله مثلما ذكرنا سابقا لأن الآخذ من المعتدي مثله، فقد نص أهل العلم على أن الآخذ من الغاصب أوالسارق أو المعتدى مثلهم ما دام يعلم أنهم قد اعتدوا على حق غيرهم.

قال عليش في فتاويه: مَسْأَلَةٌ فِي مُعَامَلَةِ أَصْحَابِ الْحَرَامِ, وَيَنْقَسِمُ مَا لُهُمْ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْحَرَامُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْغَاصِبِ أَوْ السَّارِقِ أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ شِرَاؤُهُ مِنْهُ, وَلَا الْبَيْعُ بِهِ إنْ كَانَ عَيْنًا, وَلَا أَكْلُهُ إنْ كَانَ طَعَامًا, وَلَا لِبَاسُهُ إنْ كَانَ ثَوْبًا, وَلَا قَبُولُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هِبَةً, وَلَا أَخْذُهُ فِي دَيْنٍ, وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ كَالْغَاصِبِ بِكَوْنِ الْحَرَامِ قَدْ فَاتَ فِي يَدِهِ, وَلَزِمَ ذِمَّتَهُ.

وللفائدة انظر الفتوى رقم: 135651.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 136234

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص