أحكام متنوعة

هل يعاقب الزاني بالفقر وقلة البركة في الدنيا؟ وكيفية تجنبها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٧٬٧٨٩

السؤال

هل يعاقب الزاني بالفقر وقلة البركة في الدنيا؟ وما الحل؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزنا شأنه شأن كل الذنوب: مجلبة للبلاء والمصائب وفساد المعايش، كما قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير {الشورى: 30}.

وقال سبحانه: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا{ النساء : 123}.

وقال عز وجل: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {الروم: 41}.

وقال تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ {النساء : 79}.

قال السعدي: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ ـ أي: في الدين والدنيا: فَمِنَ اللَّهِ ـ هو الذي مَنَّ بها ويسرها بتيسير أسبابها، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ ـ في الدين والدنيا: فَمِنْ نَفْسِكَ ـ أي: بذنوبك وكسبك، وما يعفو الله عنه أكثر. اهـ.

وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 36842، 51394، 49228.

وقد ورد بخصوص الزنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما ظهر في قوم الزنا أو الربا إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله. قال المنذري: رواه أبو يعلى بإسناد جيد ـ وحسنه الألباني.

وأما قلة البركة وحصول الفقر خاصة: فقد رويت فيه أحاديث ولكنها لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، كحديث: الزنا يورث الفقر ـ وراجع في تخريج هذه الأحاديث سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني: 140ـ 143 ـ كشف الخفاء: 1427.

وأما الخلاص من آثار الزنا في الدنيا وعقوبته في الآخرة: فيكون بالتوبة وكثرة الاستغفار وإتباعه بالحسنات الماحيات، قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ {هود: 114}.

وراجع الفتوى رقم: 43426.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 233593

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص