الأطعمة والأشربة

حكم وجود أصناف متنوعة على موائد إفطار شهر رمضان

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٧٬٨٦٢

السؤال

ما رأي الفقهاء في قضية وجود أصناف عديدة من الطعام والشراب على موائد إفطار شهر رمضان على الرغم من عدم إلقاء أي زيادة من الطعام؟ أشكركم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت أصناف الطعام المذكورة في حدود المعقول بحيث تستهلك ولا يبقى منها شيء ليفسد أو يلقى في القمامة..... ولم يكن فيها إسراف ولا مخيلة ولا إجحاف بصاحبها فلا مانع من ذلك، ولا بأس به إن شاء الله تعالى، قال الله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ .. [الأعراف:32]، وجاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة. وفي رواية الترمذي وأحمد: .... إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.

أما إذا كان ذلك بإسراف وزيادة عن حاجة المستهلكين، أو كان يجحف بالشخص ويثقل ميزانيته أو يؤدي به إلى حمل الدَيْن أو ما أشبه ذلك فينبغي له أن يقتصر على حد الكفاف، فقد قال الله عز وجل: وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31]، وقال الله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا [الطلاق:7]، ويستوي في ذلك رمضان وغيره؛ إلا أنه ينبغي للمسلم أن يوسع على أهله في الأوقات الفاضلة والأعياد، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 12649.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 50734

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص