النكاح والطلاق

حكم طلاق النفساء

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٧٬٩٤٠

السؤال

لقد وضعت زوجتي مولودها قبل شهر من الآن، وبعد أن وضعت المولود بعشرة أيام تشاجرنا، وطلقتها في 3 مجالس في نفس الساعة تقريبًا لغضبي مما فعلت بحقي.

أعلم أنه مفتى لديكم بوقوع طلاق النفساء، لكن سؤالي لكم: إذا أخذت بمنهج ابن تيمية ومن سار على منهجه -مثل الشيخ/ ابن باز-، هل آثم؟ وما هو رأي منهج الشيخ/ ابن تيمية في هذه الحالة؛ هل أنه لم يقع الطلاق على الإطلاق؟ مع العلم أنه لا يوجد من أثق بعلمهم في منطقتي لإفتائي في هذا، وشكرًا لكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا: أنّ امرأتك بانت منك بينونة كبرى. أمّا على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: فلم يقع طلاق على امرأتك؛ لأنّ الطلاق في الحيض أو النفاس عنده لا يقع؛ جاء في مجموع الفتاوى: "وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: عَمَّنْ طَلَّقَ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ: هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: ... (بعد أن ذكر الخلاف في المسألة) لَا رَيْبَ أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَلَا يَقُومُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عَلَى زَوَالِهِ بِالطَّلَاقِ الْمُحَرَّمِ؛ بَلْ النُّصُوصُ وَالْأُصُولُ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ".

والمسائل التي اختلف فيها أهل العلم لا حرج على الشخص في العمل بقول بعض العلماء فيها، ما دام مطمئنًا إلى قوله، وليس متبعًا لهواه، أو متلقطًا للرخص، وانظر الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 241789.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 320356

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص