المعاملات المالية

حكم العمل في تسويق الألبسة بأجرة معلومة من ثمن كل مبيع

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٨٬٢٦٤

السؤال

هناك صاحب متجر لبيع الألبسة بالجملة. وقد طلب من أحد أصدقائه أن يفتح له صفحة في الفيسبوك، ويسوق لهذه الألبسة، على أن يأخذ فائدة على كل قطعة يبيعها.

هل هذا جائز؟ وإن كان عكس ذلك. فما هي الطريقة السليمة؟

جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعمل في تسويق الألبسة على فائدة معلومة من ثمن كل مبيع؛ مختلف في حكمه، والجمهور لا يجيزونه للجهالة، وبعض أهل العلم يجيزونه، وقد بينا ذلك في الفتوى: 178885

فعلى قول الجمهور يكون تصحيح المعاملة بتحديد أجرة معلومة على التسويق.

والقول بالجواز قول قوي، وقد رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-

فقد جاء في الفتاوى الكبرى: الْمُسَاقَاةُ، وَالْمُزَارَعَةُ، وَالْمُضَارَبَةُ، وَنَحْوُهُنَّ مِن الْمُشَارَكَاتِ عَلَى مَا يَحْصُلُ، مَنْ قَالَ هِيَ إجَارَةٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ أَوْ الْعَامِّ فَقَدْ صَدَقَ، وَمَنْ قَالَ هِيَ إجَارَةٌ بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ فَقَدْ أَخْطَأَ.

وَإِذَا كَانَتْ إجَارَةً بِالْمَعْنَى الْعَامِّ الَّتِي هِيَ الْجَعَالَةُ، فَهُنَالِكَ إنْ كَانَ الْعِوَضُ شَيْئًا مَضْمُونًا مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا. وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِمَّا يَحْصُلُ مِن الْعَمَلِ، جَازَ أَنْ يَكُونَ جُزْءًا شَائِعًا، كَمَا لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ فِي الْغَزْوِ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى حِصْنِ كَذَا، فَلَهُ مِنْهُ كَذَا، فَحُصُولُ الْجَعْلِ هُنَاكَ الْمَشْرُوطُ بِحُصُولِ الْمَالِ، مَعَ أَنَّهُ جَعَالَةٌ مَحْضَةٌ لَا شَرِكَةَ فِيهِ، فَالشَّرِكَةُ أَوْلَى وَأَحْرَى. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 414271

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص