المعاملات المالية

حكم المال الذي يُدفع تعزيرا ثم يأخذه آخر مكافأة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٨٬٦٨٦

السؤال

هل لو كنت في مدرسة، وكانت إحدى المعلمات تشترط على من تتحدث في حصتها أن تدفع ريالا، ومن الطبيعي أنهن لن يفعلن ذلك عن طيب نفس، وتلك الريالات تقترع المعلمة بين فتاتين لشرح درس معين أو درسين، وفي النهاية يقمن بالتصويت لها، والفائزة تأخذ شوكولاتة وما أخذته كانتها ريالا؟ وهذا الشيء حدث منذ عامين، ويوجد في نفسي شيء من ذلك، لأن من الممكن أن منهن من لم تدفع بطيب نفس،أشعر بأنني قد فرطت في السؤال، وهناك فتيات كن قد تركن هذا المكان، ولعل منهن من لازالت هناك، فماذا أصنع ولمن سأعطيه؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تجوز معاقبة من يتكلم في الحصة بدفع ريال أو نحو ذلك، لأنه من التعزير بالمال، وقد نص الفقهاء على حرمة المعاقبة والتعزير بالمال، وعلى هذا المذاهب الأربعة، بل نقل الصاوي من المالكية في حاشيته الإجماع على ذلك. وانظري الفتويين: 38803 ، ورقم: 34484.

وعلى هذا، فإن كنت أخذت شيئا من ذلك المال الذي عوقبت به إحدى الطالبات فعليك رده إليها أو استحلالها منه، لأنه مالها أخذ منها بغير حق، وإن كان منهن من لم تستطيعي الوصول إليها ويئست من وجودها، فيمكنك التصدق به عنها مع ضمانه لها بحيث لو وجدتها فيما بعد خيرتها بين إمضاء الصدقة، أو رد المال ويكون أجر الصدقة لك، علما بأن السؤال غير واضح.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 320623

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص