الأخلاق والآداب

هل ينقص ثواب العمل الصالح الذي تدفع إليه العاطفة؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٨٬٧٠٠

السؤال

هل وجود دافع عاطفي في العمل مثل بر الوالدين، أو تربية الأولاد يقدح في الإخلاص، أو ينقص أجر العمل؟

وهل يفضل مدافعة هذه العاطفة، أم الاسترسال معها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يطالب المكلف بدفع هذه العواطف التي تحفزه على فعل بعض الأعمال كالإحسان إلى الأولاد، والوالدين، تقربا إلى الله تعالى؛ ولأن الشخص يحب أن يفعل ذلك لما في قلبه من محبة أولاده ووالديه، وقد قالت أم سلمة: يا رسول اللهِ، هَلْ لِي أَجْرٌ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ؟ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَقَالَ: «نَعَمْ، لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ» رواه البخاري.

فتلك العبادات التي توجد دوافع داخلية للعبد تدفعه إلى فعلها من رحمة الله بالعبد، فإنها حق وافق حظا، وما دام العبد يفعل ما يفعله مخلصا لله تعالى، فإنه لا يطالب بكبح تلك العواطف الأخرى الباعثة على الفعل، فإنها لا تنافي الإخلاص، بل هي من رحمة الله به إذ حبب إليه تلك الطاعة، وأعانه بالأسباب الميسرة لها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 320674

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص