الأطعمة والأشربة

حكم الأكل من ذبيحة تارك الصلاة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٩٬٧٠٤

السؤال

أجبتم فضيلتكم على سؤال حول حكم أكل ذبيحة من يسب الدين أو يترك الصلاة بما هو معناه أنه من كان هذا هو حالهم أنهم كفار فهل إذاعلمنا أن أحد الناس بعينه لا يصلي ويقوم هو نفسه بالذبح في الأفراح بقريتنا فهل لا نأكل من هذه الذبيحة؟ وإذا كان كذلك ألسنا حكمنا عليه بعينه بالكفر أم ماذا؟ نرجو توضيح هذه المسالة بشيء من التفصيل لما نحن فيه من حرج شديد وجزاكم الله خيرا

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الحكم إجمالا في هذه المسألة على ما قرأت في تلك الفتوى، ولكن قد يختلف الأمر بعض الشيء عند التفصيل في حق المعين، فمن سب الدين قاصدا مختارا فلا عذر له في ذلك، فهو كافر لا يحل أكل ذبيحته، ولا يتصور أن يقع المسلم في هذا الفعل بنوع من الجهل، لكن قد يقع فيه مكرها، كما هو الحال في قصة عمار بن ياسر رضي الله عنهما، والذي أنزل الله فيه قوله سبحانه: [مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ] (النحل: 106).

وأما ترك الصلاة فيغلب في كثير من بلاد المسلمين ترك المسلم لها تكاسلا، وقد اختلف أهل العلم فيمن تركها تكاسلا، فذهب الجمهور إلى أنه لا يكفر، وذهب الإمام أحمد في المشهور عنه إلى أنه يكفر، وغالبا ما يترك الصلاة من يتركها وهو يعتقد عدم كفر تاركها بناء على ما هو مشهور من الفتوى بمذهب الجمهور في أكثر بلاد العالم الإسلامي، ومن هنا ينبغي التريث في أمره وعدم تكفيره أو تحريم أكل ذبيحته لوجود الشبهة، ومن ترك الأكل من ذبيحته احتياطا فقد أحسن.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 51570

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص