أحكام متنوعة

حقيقة الملك الذي أوتيه الأربعة الذين ملكوا الأرض

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٠٬٧٤٩

السؤال

قرأت مقالا عن الذين ملكوا الدنيا وعرفت أنهم أربعة: ذو القرنين، وسليمان، وبختنصر، والنمرود، ولم أفهم معنى كلمة: ملكوا الدنيا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص القرآن على أن الله تعالى آتى النمرود الملك، فقال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ. { البقرة: 258 }.

كما نص على أنه سبحانه مكن لذي القرنين في الأرض وآتاه الأسباب، فقال تعالى: إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا. { الكهف: 84 }.

قال ابن كثير: قوله: إنا مكنا له في الأرض ـ أي: أعطيناه ملكا عظيما متمكنا، فيه له من جميع ما يؤتى الملوك ـ من التمكين والجنود وآلات الحرب والحصارات ـ ولهذا ملك المشارق والمغارب من الأرض ودانت له البلاد وخضعت له ملوك العباد وخدمته الأمم من العرب والعجم. اهـ.

وقال السعدي: أي ملكه الله تعالى ومكنه من النفوذ في أقطار الأرض وانقيادهم له. اهـ.

وقال الجزائري: هذا الملك الصالح قد ملك الأرض، فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً. اهـ.

وفي هذا بيان لمعنى كونهم ملكوا الدنيا، وراجع الفتوى رقم: 43156.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 137656

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص