الأيمان والنذور

يمينك هذا لغو

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣١٬١٢٦

السؤال

كنت أتحدث مع صديقتي، وفي أثناء الكلام قلت لها: والله لو كنت في مكانك لما فعلت هذا. هل هذه يمين لغو أو يمين منعقدة؟

وإذا شاء الله ووقعت في نفس موقفها (لو كنت في مكانها)، وفعلت ما فعلت، فهل علي كفارة حنث اليمين؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن قولك هو من باب اليمين التي يحلفها من يظن صدق نفسه، وهذا النوع داخل في لغو اليمين التي لا كفارة فيها، ولمعرفة أنواع اليمين انظر الفتوى: 11096.

وعلى المسلم أن يحفظ لسانه من كثرة الأيمان، كما قال الله تعالى: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {البقرة:224}.

وقال ابن مفلح في المبدع: (وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْحَلِفِ) كَذَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْفُرُوعِ، وَظَاهِرُهُ الْكَرَاهَةُ، وَصَرَّحَ بِهَا فِي الرِّعَايَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10]. هَذَا ذَمٌّ لَهُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ فِعْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ الْإِكْثَارِ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، إِلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِهِ مَا يَقْتَضِي كَرَاهَتَهُ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُكْثِرُ الْحَلِفَ، لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224]. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 415771

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص