الأخلاق والآداب

حكم السب وحكم قول: هذا اليوم مقرف

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣١٬٤١٤

السؤال

ما هو السب المحرم؟ وهل يجوز قول: "هذا اليوم مقرف"؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنظن أن السائلة تعني بسؤالها سب الدهر، فإن كان كذلك: فقد سبق لنا بيان الفرق بين سب الدهر، وبين وصفه والإخبار عنه، وراجعي في ذلك أيًّا من الفتاوى التالي أرقامها: 131297، 172697، 163605.

ومنها يعرف الجواب على الشق الثاني من السؤال، وأنه لا حرج في ذلك: إن كان من باب الوصف، والخبر المحض، دون اللوم، كما في قوله تعالى: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ [فصلت: 16] وقوله سبحانه: إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [القمر: 19] .

وأما السب مطلقًا، بمعنى الشتم، فهو مشافهة الغير بما يكره، كالوصف بالحمق، أو الظلم، ونحو ذلك، قال الدسوقي: هو: كل كلام قبيح، وحينئذ فالقذف، والاستخفاف، وإلحاق النقص، كل ذلك داخل في السب. اهـ.

وأما حكمه، فالمستقرئ لصور السب يجد أنه تعتريه الأحكام الآتية:

أولًا: الحرمة: وهي أغلب أحكام السب.

وقد يكفر الساب، كالذي يسب الله تعالى، أو يسب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الملائكة.

ثانيًا: الكراهة: كسب الحمى.

ثالثًا: خلاف الأولى، وذلك إذا سب المشتوم شاتمه بقدر ما سبه به، عند بعض الفقهاء.

رابعًا: الجواز: نحو سب الأشرار، وسب الساب بقدر ما سب به عند أكثر الفقهاء. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 235375

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص