الزكاة والصدقات

زكاة من عليه دين مؤجل بالتقسيط وله مال يبلغ النصاب

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣١٬٩٨٠

السؤال

عليّ دين للدولة يجب عليّ سداده بالتقسيط، وعندي مال أدخره لسداد الدَّين، والمبلغ المدخر لم يصل إلى نصف المبلغ المطلوب، ولكنه بلغ النصاب، وحال عليه الحول، فهل تجب عليّ زكاته؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فإذا كنت لا تملكين مالًا آخر زائدًا عن حاجتك -كعقار، أو سيارة، أو غيرهما- يمكن جعلُه في مقابلة الدَّين، فإنه لا زكاة عليك في المبلغ المدخر؛ لأن الدَّين يسقط الزكاة في الأموال الباطنة، في قول جمهور أهل العلم.

وإن كنت تملكين مالًا آخر زائدًا عن حاجتك، يمكن الاستغناء عنه، وتجعلينه في مقابلة الدَّين، فإنه يجب عليك أن تزكي المبلغ المدخر ما دام قد بلغ نصابًا، وحال عليه الحول، قال ابن قدامة في المغني: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ، أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْأَمْوَالَ الْبَاطِنَةِ -رِوَايَةً وَاحِدَةً- وَهِيَ: الْأَثْمَانُ، وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَالْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ رَبِيعَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَالشَّافِعِيُّ فِي جَدِيدِ قَوْلَيْهِ: لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ. اهـ.

وقال في موطن آخر: وَإِنَّمَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ الزَّكَاةَ إذَا كَانَ يَسْتَغْرِقُ النِّصَابِ، أَوْ يَنْقُصُهُ، وَلَا يَجِدُ مَا يَقْضِيه بِهِ سِوَى النِّصَابِ، أَوْ مَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ. اهـ.

وانظري المزيد في الفتوى رقم: 128734، والفتوى رقم: 111959.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 322222

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص