المواريث

المسألة الخرقاء، وسبب تسميتها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٢٬٥٤٢

السؤال

حكم الحجاج بحكم علي في مسألة الخرقاء في الفرائض؟ فما هي مسألة الخرقاء؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقولك ابتداء: إن الحَجَّاج قد أخذ بقول علي ـ رضي الله عنه ـ في المسألة الخرقاء لم نجده, والذي وقفنا عليه أنه أخذ بقول عثمان ـ رضي الله عنه ـ والقصة ذكرها ابن عساكر في تاريخ دمشق: 25 396، طبعة دار الفكر، فذكر: أن الحجاج سأل الإمام الشعبي عنها فأخبره بأقوال الصحابة فيها, فقال يا غلام: أمضها على ما قال أمير المؤمنين عثمان.

وجاء مثل ذلك في المحلى بالآثار، ففيه بعد ذكر الأقوال:... قال الحجاج: مر القاضي يمضيها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين ـ يعني عثمان.

والمسألة التي سُمِّيَتْ بالخرقاء هي أن يهلك هالك عن أم وجد وأخت ـ شقيقة أو من الأب ـ قال ابن قدامة في المغني:

وَإِذَا كَانَتْ أُمُّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ، فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى الْخَرْقَاءَ، إنَّمَا سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا، فَكَأَنَّ الْأَقْوَالَ خَرَقَتْهَا.

1ـ قِيلَ فِيهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلُ الصِّدِّيقِ وَمُوَافِقِيهِ، لِلْأُمِّ ثُلُثٌ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ.

2ـ وَقَوْلُ زَيْدٍ وَمُوَافِقِيهِ، لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، أَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَيَبْقَى سَهْمَانِ بَيْنَ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ، عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.

3ـ وَقَوْلُ عَلِيٍّ، لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ.

4ـ وَعَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ.

5ـ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَهِيَ مِثْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي الْمَعْنَى.

6ـ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا، لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ نِصْفَانِ، فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَهِيَ إحْدَى مُرَبَّعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

7ـ وَقَالَ عُثْمَانُ: الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثٌ, وَهِيَ مُثَلَّثَةُ عُثْمَانَ.

وَتُسَمَّى الْمُسَبَّعَةَ، فِيهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ, وَالْمُسَدَّسَةَ، لِأَنَّ مَعْنَى الْأَقْوَالِ يَرْجِعُ إلَى سِتَّةٍ, وَسَأَلَ الْحُجَّاجُ عَنْهَا الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ لَهُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدًا وَابْنَ عَبَّاسٍ. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 235855

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص