الأخلاق والآداب

الترهيب من السخرية بالناس في غيبتهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٣٬٣٩١

السؤال

لو سمحت أريد أن أسأل عن شيء أفعله من غير قصد، مثل السخرية أو التنمر على أناس، ليس في وجوههم، لكن بيني وبين أصحابي.

يعني مثلا مع أصحابي يمكن أن نسخر من أحد كان معنا منذ زمن في المدرسة. ومع خطيبتي يمكن أن أسخر من ناس آخرين، لكن أيضا ليس في وجوههم طبعا، لكن أسخر منهم لكي أضحك؛ لأن عادتي أني أحب المزاح، لكن أخاف أن يكون مزحي أو سخريتي من الناس حتى من لا أعرفهم يرتد علي؟

شكرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الذي تفعله كله محرم شديد التحريم، وقد نهى الله عن السخرية بالآخرين؛ فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ {الحجرات:11}.

والسخرية محرمة سواء كانت أمام المسخور به أو بمنأى عنه، وإذا لم يكن حاضرا فقد اشتملت منكرا آخر شديدا وهو الغيبة، فالغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره؛ كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، والغيبة من كبائر الذنوب على الصحيح.

قال ابن عبد القوي في منظومة الآداب:

وقد قيل صغرى غيبةٌ ونميمةٌ وكلتاهما كبرى على نص أحمدِ.

يعني أن الإمام أحمد -رحمه الله- نص على أن الغيبة والنميمة من الكبائر، فعليك أن تتوب إلى الله من هذا الذنب؛ ولا تسخر من أحد لا في حضوره ولا في غيبته.

وأما كفارة ما وقع منك من الغيبة، فمبينة في الفتوى: 171183 فانظرها.

وننبهك إلى أنه لا يجوز لك ممازحة خطيبتك قبل العقد عليها؛ فإنها أجنبية عنك، ولا يجوز لك الكلام معها إلا بقدر الحاجة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 416812

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص