المعاملات المالية

إقراضُ الفوائد الربوية أو تَمَلُّكُها قضاءً عن ديون المعسرين

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٣٬٥٢٠

السؤال

يوجد طبيب يأخذ راتبه عن طريق الحساب البنكي، والشركة التي تدفع الأجور للأطباء تودع الرواتب في البنك، وتوكله بدفع الرواتب مع الزيادة بسبب تشغيل هذه الرواتب في المرابحة. والمال الزائد يقوم الطبيب بالتخلص منه -للظن بأنه فائدة ربوية- عن طريق إعطائه للمحتاجين.

السؤال: هذا الطبيب قام بإقراض رجل محتاج، وهذا الرجل لا يوجد معه مال لسداد الدين، فهل يجوز أن يأخذ الطبيب المال الزائد لنفسه بنية قضاء الدين عن هذا الرجل؟

وهل يجوز إقراض المال الربوي المتميز، ثم التخلص منه بعد السداد؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا المال الزائد الذي يتخلص منه الطبيب بإعطائه للمحتاجين، عبارة عن فائدة ربوية محرمة؛ فلا يجوز له أن يأخذ منه قضاءً عن دينه على رجل معسر، لا يستطيع الوفاء، لأنه يحمي بذلك ماله، وينتفع به لنفسه.

وراجع في ذلك الفتويين: 129177، 411877. وما أحيل عليه فيهما.

ولكن يجوز له أن يدفعه لهذا الرجل الفقير المعسر؛ لأنه من مصارفه، فإن قضى به الفقير بعد ذلك دينه للسائل، فلا حرج في قبوله؛ لأنه يجوز للفقير تملكه، والانتفاع به في سائر الوجوه المباحة، ومن جملة ذلك قضاء دينه منه.

وانظر للفائدة الفتويين: 155929، 125514.

وأما السؤال عن إقراض المال الربوي المتميز، ثم التخلص منه بعد السداد، فجوابه: أنه لا يجوز؛ لأن الإقراض إنما يكون مما يملكه المقرض، وهذا المال غير مملوك له، ولكن إن كان المقترض فقيرا محتاجا، فلا حرج في دفع المال إليه على سبيل التمليك.

وراجع في ذلك الفتاوى: 44740، 70472، 244033.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 502228

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص