المعاملات المالية

الواجب عند التبين أن الشريك المضارب قد استخدم المال لغرض شخصي

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٥٬٥٠٩

السؤال

لدي مبلغ من المال قمت بتشغيله مع شخص يعمل في مجال الذهب والصرافة، على أساس أن يتم تشغيل أموالي في هذا المجال. بعد فترة، أخبرني هذا الشخص أن الأموال ستُدخل في مشروع، وأنه لا يحق لي سحبها إلا بعد سنة. وقد فهمت أن المشروع يتعلق بمجال الذهب، فوافقت على ذلك.

لكن بعد مدة علمت أن هذه العائلة قد اشترت سيارة، وأنا شبه متأكد أن جزءاً من أموالي قد استُخدم في شرائها، حيث يقومون باستعمالها لأغراضهم الشخصية دون إخباري بذلك، ويخفون الأمر تماماً. لا أعلم ما إذا كانت السيارة قد اشتُريت لغرض التجارة أو للاستخدام الشخصي.

هذا الشاب الذي أعطيته المال يقيم مع عائلته، وأنا في حيرة من أمري بشأن ما يجب أن أفعل! ما حكم الشرع إذا قمت بمواجهتهم بشأن علمي بأمر السيارة؟

جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على السائلة في مراجعة من دفعت إليه مالها للمضاربة فيه، وسؤاله عما يفعله في مالها. فإذا تبيَّن أنه أخذ المال لنفسه ولم يضارب به، فالمال مضمون عليه، ويجب عليه رده للسائلة.

وأما إن ضارب بالمال فعلاً، والتزم باتفاقه مع السائلة، فله شرطه من الربح، وله مدة السنة التي وَقّتَ بها المضاربة، لأن الراجح هو صحة المضاربة المؤقتة إذا حصل التراضي على ذلك، مع انتفاء الضرر عن المضارب. وراجعي في ذلك الفتوى: 10670.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 503362

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص