أحكام متنوعة

التوبة الصادقة من العقوق مقبولة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٨٬٢٥٣

السؤال

أنا كنت عاقا لأمي، وطلبت منها العفو، وسامحتني، وطلبت من الله السماح، وأنا نادم، ولقد تبت، وعاهدت الله أن أبرَّ والديَّ، ولا أكون عاقًّا. فهل يعاقبني الله في الدنيا والآخرة على أفعالي الماضية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت تبت إلى الله تعالى من عقوق أمّك، وتحللت منها فأحلتك؛ فقد فعلت ما عليك، وأبشر بقبول التوبة –بإذن الله- فإنّ الله يقبل التوبة ويعفو ويصفح، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {الشورى:25}. وقال تعالى: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}، والتوبة تمحو ما قبلها، كما قال صلى الله عليه وسلم: التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. رواه ابن ماجه.

بل إن الله يفرح بتوبة العبد، ويحب التوابين، ويبدل سيئاتهم حسنات، ولا يعاقب التائب على ذنبه في الدنيا ولا في الآخرة.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: ونحن حقيقة قولنا أن التائب لا يعذب لا في الدنيا، ولا في الآخرة، لا شرعا، ولا قدرًا. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 419332

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص