أحكام متنوعة

جواز سؤال المفضول العالم بوجود الأعلم

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٨٬٨٨٣

السؤال

سؤالي بالنسبة لتقليد العلماء:

فبما أني مقلدة، ورتبت العلماء بالترتيب، واتصلت على العالم الأول فلم يرد، فسألت الذي يليه؛ فأفتى بالحل. ثم تيسر لي بعد فترة من الزمن أن أتواصل مع العالم الأول. فهل أعيد السؤال مرة أخرى، أم يكفي ذلك؟

وعلى فرض أني علمت بفتواه بعد ذلك. فهل الواجب أن أتبع تلك الفتوى، أم تكفي الفتوى الأخرى التي أخذتها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام هذا الشخص الذي قمت بسؤاله معروفا بالعلم، فيجوز لك العمل بفتواه، سواء أمكنك معرفة فتوى العالم الأفضل، أو لم يمكنك ذلك، فإن سؤال المفضول إذا كان معروفا بالعلم، جائز عند أكثر الأصوليين.

قال الشيخ الأمين في مذكرة الأصول: ولا يستفتي العامي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الفتوى، وإذا كان في البلد مجتهدون فله سؤال من شاء منهم، ولا يلزمه مراجعة الأعلم لجواز سؤال المفضول. انتهى.

وقال في شرح مختصر التحرير، مبينا وجه جواز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل: وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ، بِأَنَّ الْمَفْضُولَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ كَانَ يُفْتِي مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ، مَعَ الاشْتِهَارِ وَالتَّكْرَارِ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ، فَكَانَ إجْمَاعًا عَلَى جَوَازِ اسْتِفْتَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِفْتَاءِ الْفَاضِلِ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} وَأَيْضًا: فَالْعَامِّيُّ لا يُمْكِنُهُ التَّرْجِيحُ لِقُصُورِهِ. وَلَوْ كُلِّفَ بِذَلِكَ، لَكَانَ تَكْلِيفًا بِضَرْبٍ مِن الاجْتِهَادِ. انتهى.

وبه تعلمين أن استفتاءك هذا الشخص المعروف بالعلم لا حرج فيه، ولا يلزمك العودة إلى سؤال من تعتقدين أنه أفضل، بل يسعك العمل بفتوى الأول، ولبيان ما يلزم العامي إذا اختلفت الفتوى، تنظر الفتوى رقم: 169801.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 325672

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص