أحكام متنوعة

هل يجب التقيد بصيغ الاستغفار الواردة في النصوص الشرعية؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٣٩٬٨٥٩

السؤال

أحب الإكثار من قول: أستغفر الله وأتوب إليه. فهل لها أصل من السنة؟ وهل يجب أن أتقيد بالاستغفار النبوي فقط أم إن الصيغة التي ذكرتها جائزة؟

وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فألفاظ الاستغفار والتوبة التي ذكرت ألفاظ صحيحة، وقد جاءت في السنة في أكثر من حديث؛ فعن أَبي هُرَيْرَةَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً. رواه البخاري. وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ»

ولكن لا يجب التقيد بها ولا بغيرها؛ لأن كيفية الاستغفار، والتوبة المأمور بها شرعا ليس لها ألفاظ يجب التقيد بها، فيمكن أن تؤدى بكل لفظ يدل عليها، وإن كانت الألفاظ الواردة في نصوص الوحي أفضل؛ فقد ورد الاستغفار والتوبة في القرآن، والسنة بألفاظ متعددة تدل عليه، منها ما جاء في القرآن الكريم نحو قوله تعالى: رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا {آل عمران:193}. ومنها في السنة: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. رواه أبوداود وصححه الألباني. ومنها: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي.. ومنها: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.. ومنها: اللهم غفرانك. كما في مصنف ابن أبي شيبة: كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَعْمَلُ الْمَعَاصِيَ، فَاذَّكَّرَ يَوْمًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ، غُفْرَانَكَ، فَغَفَرَ لَهُ.

ومما ذكر يتبين لك أن الأمر في ألفاظ الاستغفار، والتوبة واسع، والصيغة التي ذكرتها صحيحة، وهي من أفضلها كما رأيت، والحمد لله.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 239581

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص