أحكام متنوعة
مرتكب العادة السرية هل يطرد من رحمة الله
السؤال
هل ممارس العادة السرية مطرود من رحمة الله يوم القيامة؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعادة السرية اعتداء وتجاوز لما أباحه الله، فقد أوجب الله حفظ الفرج إلا عن الزوجة وملك اليمين، قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:5-7}، والعادة السرية تجلب على المرء أضراراً كثيرة يمكنك أن تراجع فيها الفتوى رقم: 7170.
ومع ذلك، فلا يمكن القول بأن مرتكب العادة السرية مطرود من رحمة الله، والله تعالى يقول في محكم كتابه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}، وعليه، فواجب ممارس العادة السرية أن يتوب إلى الله منها توبة نصوحاً، ولا يقنط من رحمة الله، فإن في الحديث الشريف: التائب من الذنب، كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
والله أعلم.
المصدر: فتاوى عامة· رقم 56373
٠ مشاهدةدليل الألوان
