النكاح والطلاق

أدلة مشروعية الخلع

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٢٬٥٣١

السؤال

هل الخلع حلال شرعا؟ وما دليل ذلك من الكتاب والسنة؟ علما بأنه لا يطبق في أي دولة إسلامية إلا مصر؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالخلع مشروع بالكتاب والسنة، قال ابن قدامة: وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَرِهَتْ زَوْجَهَا لِخَلْقِهِ, أَوْ خُلُقِهِ, أَوْ دِينِهِ, أَوْ كِبَرِهِ, أَوْ ضَعْفِهِ, أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ, وَخَشِيَتْ أَنْ لَا تُؤَدِّيَ حَقَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي طَاعَتِهِ, جَازَ لَهَا أَنْ تُخَالِعَهُ بِعِوَضٍ تَفْتَدِي بِهِ نَفْسَهَا مِنْهُ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ـ وَرُوِيَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا شَأْنُك؟ قَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتٌ, لِزَوْجِهَا, فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتٌ, قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ, فَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ وَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: خُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا, وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتُ الْإِسْنَادِ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ ـ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا.

وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ, إلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْهَا عَلَيْهِ, وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا ـ وَفِي رِوَايَةٍ, فَقَالَ لَهُ: اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً ـ وَبِهَذَا قَالَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ.

والخلع معمول به في كثير من البلاد الإسلامية، لكن الخلع له شروط وأركان وله أحكام كثيرة مبينة في كتب الفقه، وللفائدة راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 13702، 80444، 19501 1166380

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 143359

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص