أحكام متنوعة

شرف الذكر ونفعه مع حضور القلب

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٢٬٦٠٢

السؤال

هل الأحسن أن أكثر من ذكر الله مع السرحان؟ أم أذكر الله بطريقة بطيئة مع الخشوع؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 25371، أن تدبر القرآن أفضل من كثرة القراءة، والظاهر أن غير القرآن من الذكر ينطبق عليه ذلك الحكم، لأن القرآن نوع من الذكر هو أفضله.

وعليه، فالذكر مع حضور القلب، والخشوع، والتدبر أفضل، كما بينا في الفتوى رقم: 207229.

قال الغزالي في الإحياء: فإن قلت: فما بَالُ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَعَ خِفَّتِهِ عَلَى اللِّسَانِ وَقِلَّةِ التَّعَبِ فِيهِ صَارَ أَفْضَلَ وَأَنْفَعَ من جملة العبادات مع كثرة المشقات فِيهَا؟....... ثم ذكر: أَنَّ الْمُؤَثِّرَ النَّافِعَ هُوَ الذِّكْرُ عَلَى الدَّوَامِ مَعَ حُضُورِ الْقَلْبِ، فَأَمَّا الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبُ لَاهٍ: فَهُوَ قَلِيلُ الْجَدْوَى، وفي الأخبار ما يدل عليه أيضاً، وحضور القلب في لحظة بالذكر والذهول عن الله عز وجل مع الاشتغال بالدنيا أيضاً قَلِيلُ الْجَدْوَى، بَلْ حُضُورُ الْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الدَّوَامِ أَوْ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ هُوَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْعِبَادَاتِ، بَلْ بِهِ تَشْرُفُ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ، وَهُوَ غَايَةُ ثَمَرَةِ الْعِبَادَاتِ الْعَمَلِيَّةِ.

وراجع للفائدة الفتويين رقم: 7098، ورقم: 65923.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 241192

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص