المواريث

من ترك الرد على المبتدعة لقلة علمه هل يعد شريكا لهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٢٬٨٥٦

السؤال

عن طريق محرك البحث دخلت أحد مواقع المبتدعة، ومن باب الفضول رحت اقرأ مالديهم فوجدت ـ والعياذ بالله ـ الكثير من الضلال في معتقداتهم، فهل يلزمني الرد عليهم؟ علما بأنني لا أملك العلم الكافي الذي يسمح لي بذلك، ولكن هناك بعض الأمور البديهية التي يعرفها أي مسلم ويستطيع الرد عليها بفطرته ـ كتحريفهم للقرآن وسبهم للصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وحقيقة أنا لا أرغب في الأخذ والرد معهم، لأنني أبغضهم وأشعر بالضيق وأنا أتعامل معهم، ولأنهم ـ والعياذ بالله ـ أناس سكرت عقولهم ومنساقون وراء فقهائهم ومجادلون بالباطل ولا يرغبون في الاستماع إلى الحق، إلا أنني أخشى أنني لو لم أرد عليهم أكون قد شاركتهم الوزر والظلم وتحملته معهم، أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص أهل العلم على أن من لا يملك العلم الشرعي الذي يرد به على أهل البدع والضلالات فالواجب عليه هجرهم واعتزالهم، جاء في الآداب الشرعية لابن مفلح: وقال أحمد في مكان آخر: ويجب هجر من كفر، أو فسق ببدعة، أو دعا إلى بدعة مضلة، أو مفسقة على من عجز عن الرد عليه، أو خاف الاغترار به والتأذي دون غيره. انتهى.

والخلاصة: أنك ما دمت لا تملك العلم الشرعي الذي يؤهلك للرد على أهل البدع فالواجب عليك حينئذ هجرهم واعتزالهم ولا تأثم بذلك ـ إن شاء الله ـ ولا تعتبر شريكا لهم على كل حال.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 143559

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص