المعاملات المالية

الكذب في تقدير سعر البضاعة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٣٬٠١٣

السؤال

هل يحاسب الإنسان عندما يسأل عن شيء، فيقول: إنه كذا، مع أنه غير ذلك؟ فمثلاً أنا أبيع وأشتري في الأجهزة الإلكترونية، وعندما يريد أحد بيع جهاز يسألني كم سعره حالياً في السوق؟ فأقول: مثلاً 500 دينار، مع أنه يكلف حوالي 600 دينار، وهذا لكي أشتريه منه بهذا السعر، وأنا أبيعه بمعرفتي. فهل هذا حرام أم حلال؟

وبارك الله فيكم للأمة الإسلامية.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا سئل المرء عن شيء ما، فإما أن يكون عالماً به، وإما أن يكون غير عالم به، فإن كان غير عالم به وكل علمه إلى من يعلمه، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً {الإسراء:36}.

وإن كان عالماً به، حرم عليه أن يخبر السائل بخلاف ما يعلم؛ ليحابي بذلك نفسه أو غيره، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم.

قال القرطبي: والنصح للعامة ترك معاداتهم وإرشادهم وحب الصالحين منهم والدعاء لجميعهم، وإرادة الخير لكافتهم. انتهى.

لكن بوسعك أن تعمل لهذا البائع سمساراً، فتبيعها له على أن يكون لك أجر معين مقابل ذلك.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 58046

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص