أحكام متنوعة

وجه حذف من في قوله (..إنا كنا قبل في أهلنا..) وإثباتها بعدها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٣٬١٣٣

السؤال

في سورة الطور قال تعالى: قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ـ فلماذا قال: قبل في أهلنا ـ وقال بعدها: إنا كنا من قبل ندعوه؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ذكر: من ـ في الجملة الثانية وحذفها في الأولى يحتمل أن يكون من تنويع الأسلوب في القرآن، وهذا كثير ويحتمل أن تكون: من ـ في الجملة الثانية جاءت لتأكيد العموم فشمل كلامهم حياتهم الدنيوية وما بعدها، فقد قال الزركشي في البرهان في علوم القرآن: قوله تعالى عن أهل الجنة: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ـ اختص المظروف بقبل في الدنيا ففيها كانوا مشفقين خاصة، وقال تعالى: إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ـ فهذا الظرف عام لدعائهم بذلك في الدنيا والآخرة فلم يختص المظروف بقبل الدنيا. انتهى.

وقال أبو حيان في تفسير البحر المحيط: إنا كنا من قبل: أي من قبل لقاء الله والمصير إليه. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 143745

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص