العقيدة

حكم قول المسلم لنصراني: إني أعزك وتقبيله ومعانقته له

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٤٬٩٤١

السؤال

هل يصح أن أقول لشخص نصراني: "إني أعزك" لأنه كلما رآني دعاني، وحضنني، وقبلني، وسلم عليّ، وأقصد بالكلمة أنه إنسان كرمه الله وحرمه، وجعل أجرًا لنا إن أحسننا إليه، أو وفقنا الله وكنا سببًا في هدايته؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قولك لنصراني: (أعزك) يعني أن له قدرًا واحترامًا في نفسك، وهذا القدر والاحترام إن كان سببه أخلاق هذا النصراني، وحسن معاملته، ونحو ذلك من أمور الدنيا المباحة، فيجوز بشرط أن يكون في قلبك بغض له من جهة أخرى، وهي جهة كفره؛ فإن الله تعالى يقول: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ... {المجادلة:22}.

وأما تقبيل الكافر، ومعانقته: فمن أهل العلم من كرههما، ومنهم من حرمهما؛ لأنهما يوجبان المودة المنهي عنها، وراجع الفتوى رقم: 220054.

وننبهك إلى أن الإحسان إلى من أحسن إلينا منهم، ودعوتهم إلى دين الله لا يتنافى مع بغضهم لما هم عليه من الكفر بالله تعالى، وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى: 115345.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 242422

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص