العقيدة

النطق بكلمة الكفر ولطم الخدود

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٥٬٧٠٨

السؤال

قالت أختي لزوجها حينما ازدادت حدة النقاش بينهما لفظ "أنا كفرت" ولطمت وجهها" وهي نادمة على ذلك. فما رأى الدين؟ وهل عليها كفارة؟

وجزاكم الله خيرا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه المرأة قالت هذه الكلمة وهي عاقلة مختارة ولم يخرجها الغضب عن عقلها، فقد ارتدت عن الإسلام. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فمن قال كلمة الكفر من غير حاجة عامداً لها عالماً بأنها كلمة كفر، فإنه يكفر بذلك ظاهراً وباطناً. اهـ.

وقال في الموسوعة الفقهية: اتفق العلماء على تكفير من صدر منه قول الكفر، سواء أقاله استهزاء أم عنادا أم اعتقادا، لقوله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ {التوبة: 65-66} وهذه الألفاظ المكفرة قد تكون صريحة كقوله: أشرك أو أكفر بالله، أو غير صريحة. اهـ.

والواجب عليها في تلك الحال التوبة النصوح، وتجديد إيمانها بقول لا إله إلا الله، ولا كفارة عليها، ولكن تكثر من العمل الصالح، وتمسك عليها لسانها، وتعزم على عدم العود. قال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه: 82}.

أما إن كانت تلفظت بذلك عند شدة الغضب بلا قصد للكلمة، فلا شيء عليها.

قال ابن القيم في أعلام الموقعين: ومن تدبر مصادر الشرع وموارده تبين أن الشارع ألغى الألفاظ التي لم يقصد المتكلم بها معانيها، بل جرت على غير قصد منه كالنائم والناسي والسكران والجاهل والمكره والمخطئ من شدة الفرح أو الغضب. اهـ.

أما لطم الخدود، فهو من فعل الجاهلية، وانظر الفتوى: 34288.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 59526

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص