أحكام متنوعة

يحرم على المرأة التي مات زوجها مخالفة أحكام العدة والإحداد

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٦٬٣٤٢

السؤال

ما حكم الزوجة التي لا تعتد بعدتها في حالة وفاة الزوج؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعدة الوفاة وإحداد المرأة واجبان بسبب وفاة الزوج. جاء في الموسوعة الفقهية: تجب العدة على المرأة بالفرقة بين الزوجين بعد الدخول بسبب الطلاق أو الموت، أو الفسخ، أو اللعان، كما تجب بالموت قبل الدخول وبعد عقد النكاح الصحيح. انتهى.

وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، قال تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا {البقرة: 234}.

إلا أن تكون حاملا فعدتها تنتهي بوضع حملها، قال تعالى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ {الطلاق: 4}.

ويجب على المعتدة من وفاة أن تلتزم بالمبيت في بيتها وترك التزين والتطيب والتحلي إلى آخر ما جاء في الفتوى رقم: 5554.

وإن خالفت في شيء من ذلك لغير عذر فإنها تكون قد ارتكبت معصية شنيعة، وعليها المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، وليس عليها غير التوبة، وتخرج من عدتها بوضع حملها إن كانت حاملا، أو بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام ابتداء من وقت وفاة زوجها، ولا يلزمها قضاء العدة، جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: وسئل ـ رحمه الله تعالى ـ عن امرأة معتدة عدة وفاة ولم تعتد في بيتها، بل تخرج في ضرورتها الشرعية، فهل يجب عليها إعادة العدة؟ وهل تأثم بذلك؟ فأجاب العدة انقضت بمضي أربعة أشهر وعشرا من حين الموت ولا تقضي العدة، فإن كانت خرجت لأمر يحتاج إليه ولم تبت إلا في منزلها فلا شيء عليها، وإن كانت قد خرجت لغير حاجة وباتت في غير منزلها لغير حاجة، أو باتت في غير ضرورة، أو تركت الإحداد فلتستغفر الله وتتب إليه من ذلك ولا إعادة عليها. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 145583

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص