الصلاة

هل يجوز ترك تسوية الصف والتباعد بين المصلين في الجماعة خشية العدوى؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٦٬٨٠٩

السؤال

من يأخذ بقول إن الصلاة في المسجد فرض كفاية، وتسوية الصف واجبة. فهل يجوز له أن يذهب إلى المسجد هذه الأيام، مع أن الصلاة فيها تكون مع تطبيق التباعد بين المصلين بسبب كورونا، أم يجب عليه أن يصلي في البيت جماعة؛ لإمكان تسوية الصف في البيت؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتسوية الصف مختلف في وجوبها بين أهل العلم، والقائلون بالوجوب قلة من أهل العلم، والاستحباب هو قول الجمهور.

والذي يظهر لنا أنه حتى على القول بالوجوب، فإن الواجبات تسقط بالأعذار، وخشية الإصابة بالعدوى نوع من الأعذار التي تقتضي أن يسقط بها هذا الواجب عند الموجبين له، ونظير ذلك ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- من كون الوقوف في الصف واجبا، وكون هذا الواجب يسقط بالعذر، فمن لم يجد مكانا في الصف، فله عند الشيخ أن يقف منفردا وهو معذور بذلك؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وانظر الفتوى: 130775

فهذه النازلة من جملة ما يدخل في هذا المعنى، الاحتراز بالتباعد بين المصلين من جملة الأعذار التي يباح لأجلها ترك تسوية الصف، حتى على القول بوجوب بذلك، كما بينا في الفتوى: 420427.

ومن صلى في بيته جماعة نال أجرها -بإذن الله تعالى- ولكن يفوته فضل الذهاب إلى المسجد، وغير ذلك مما يترتب على حضور الجماعة فيه. ولتنظر الفتوى: 128394.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 424390

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص