الصيام

من نوى الصيام عن الكفارة اليمين، فهل له رخصة في الفطر؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٦٬٩٣٦

السؤال

صمت أمس عن تكفير اليمين، واليوم هو اليوم الثاني، وغلبني النوم ولم أتسحر، فهل لي من رخصة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أمكنك إكمال صيام اليوم من غير مشقة غير محتملة، فإنه ليس لك رخصة في الإفطار؛ لأن من دخل في صوم واجب حرم عليه قطعه من غير عذر شرعي, جاء في الموسوعة الفقهية: قَطْعُ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا بِلاَ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ غَيْرُ جَائِزٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لإِنَّ قَطْعَهَا بِلاَ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ عَبَثٌ يَتَنَافَى مَعَ حُرْمَةِ الْعِبَادَةِ، وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْ إِفْسَادِ الْعِبَادَةِ، قَال تَعَالَى: وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ـ أَمَّا قَطْعُهَا بِمُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ: فَمَشْرُوعٌ، فَتُقْطَعُ الصَّلاَةُ لِقَتْل حَيَّةٍ، وَنَحْوِهَا، لِلأْمْرِ بِقَتْلِهَا... وَيُقْطَعُ الصَّوْمُ لإِنْقَاذِ غَرِيقٍ، وَخَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ... اهــ.

وإن شق عليك الصيام مشقة غير محتملة، فلك أن تفطر, والأحوط لك أن تعيد صيام الكفارة من أوله مراعاة لمن يوجب التتابع في صيام الكفارة, وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 114252، عن حكم من أفطر في صيام الكفارة.

وننبهك إلى أن الصيام في كفارة اليمين لا يصار إليه إلا عند العجز عن الإطعام، والكسوة، والعتق؛ لقول الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ {المائدة: 89}.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 243655

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص