الأخلاق والآداب

خوف العودة للذنوب لا يبرر تأخير التوبة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٤٧٬٥٨٨

السؤال

علي قضاء صلوات عن سنين متراكمة، ويجب لذلك- كما قرأت في عدة فتاوى- التوبة. وإني أخاف إن تبت عن ذنبي أن أعود إليه في الأيام القادمة.

فهل علي التوبة الآن، ومحاولة عدم العودة، أم أتوب وإن عدت أتوب مرة أخرى أم أؤجل توبتي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتوبة واجبة من كل الذنوب على الفور، ولا يجوز تأخيرها بحال، بل تأخير التوبة ذنب يحتاج إلى توبة؛ كما قال أهل العلم.

قال ابن القيم رحمه الله: الْمُبَادَرَةَ إِلَى التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ فَرْضٌ عَلَى الْفَوْرِ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا، فَمَتَى أَخَّرَهَا عَصَى بِالتَّأْخِيرِ. انتهى.

فالواجب عليك أن تتوب من جميع ذنوبك فورا، وأما خوفك أن تعود إلى الذنب فليس عذرا يبيح لك تأخير التوبة، بل هذا من حيل الشيطان ومكره بك، بل عليك أن تتوب توبة نصوحا مستجمعة لشروطها، وأركانها ومنها: العزم الجازم على عدم العودة إلى الذنب، فإن قدر أنك زللت وهفوت، ورجعت إلى الذنب، فلا تيأس ولا تقنط، بل عد وتب إلى ربك تعالى؛ فإن الله تعالى لا يزال يقبل توبة العبد ما تاب العبد إليه، كما قال سبحانه: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ {الشورى:25}.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 244123

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص