أحكام متنوعة

تفسير قوله تعالى (ما أشهدتهم خلق السموات والأرض..)

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٢٬٦٥٣

السؤال

ما هو تفسير الآية الكريمة " ما أشهدتهم خلق السماوات و الأرض و لا خلق أنفسهم و ما كنت متخذ المضلين عضدا"

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال الواحدي عند تفسيره لهذه الآية: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا {الكهف: 51}

"ما أشهدتهم" ما أحضرتهم يعني: إبليس وذريته. "خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم" أخبر عن كمال قدرته واستغنائه عن الأنصار والأعوان فيما خلق "وما كنت متخذ المضلين عضدا" أنصارا وأعوانا لاستغنائي بقدرتي عن الأنصار.

وقال القرطبي: الضمير في "أشهدتهم" قيل يرجع إلى المشركين وإلى الناس بالجملة، فتتضمن الآية الرد على طوائف من المنجمين وأهل الطبائع والمتحكمين من الأطباء وسواهم من كل من ينخرط في هذه الأشياء.. قال ابن عطية: ولا مانع من أن يكون المقصود إبليس وذريته ولكون الآية ردا على الطوائف المذكورة وعلى الكهان والعرب المعظمين للجن حين يقولون أعوذ بعزيز هذا الوادي، إذ الجميع من هذه الفرق متعلقون بإبليس وذريته وهم أضلوا الجميع فهم المراد الأول بالمضلين، وتندرج هذه الطوائف في معناهم.

وحول هذه المعاني دار أغلب المفسرين كالطبري وابن كثير والشوكاني وغيرهم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 63413

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص