أحكام متنوعة

استعجال النصر.. الجائز والممنوع

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٣٬٥٨٦

السؤال

سؤالي هو: هل يجوز في الدعاء أن نقول يا رب.. متى نصرك.. يا رب.. متى نصرك، يا رب.. متى نصرك.. وذلك عندما نرى أحوال المسلمين اليوم وما يتعرضون له من قتل وانتهاك لحرماتهم؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا بأس بهذا الكلام إن كان على وجه طلب النصر والتمني له بأن يقول الداعي ذلك طلباً واستعجالاً لنصر الله، لا أن يقول ذلك شكا ولا ارتياباً، قال الألوسي في روح المعاني عند تفسيره قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ {البقرة:214}، قال: زلزلوا أي أزعجوا إزعاجاً شديداً بأنواع البلايا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه أي انتهى أمرهم من البلاء إلى حيث اضطروا إلى أن يقول الرسول وهو أعلم الناس بما يليق به تعالى وما تقتضيه حكمته والمؤمنون المقتدون بآثاره المهتدون بأنواره (متى يأتي) نصر الله طلباً وتمنياً له، واستطالة لمدة الشدة لا شكا وارتياباً. انتهى.

وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة: أي يستفتحون على أعدائهم ويدعون بقرب الفرج والمخرج عند ضيق الحال والشدة، قال: وكما تكون الشدة ينزل النصر مثلها. انتهى، ولبيان آداب الدعاء يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 23599.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 63928

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص