العقيدة

حكم من سب الدين ثم مات بعد ذلك بفترة وجيزة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٤٬٤٤٠

السؤال

إنسان إذا غضب يشتم الرب، وطوال حياته مواظب على الصلاة والتقوى. فغضب ذات مرة على أحد أقاربه، فاحمرَّ وجهه، واشتد غضبه، وأصبح يشتم ويلعن في الدين، ثم مات بعدها بفترة وجيزة.

فهل يموت بذلك كافرا، أم يعفو الله عنه؛ لأنه غاضب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقولك عن هذا الشخص إنه مواظب على الصلاة، وملازم للتقوى، ومع ذلك إذا غضب أخذ يسبُّ الربِّ تعالى، ويلعن الدين، قولك هذا فيه جمع بين المتناقضات التي لا يتصور اجتماعها، فإن التقوى تحمل صاحبها على فعل المأمور، واجتناب المحظور، وأعظم ما يجب اجتنابه هو الكفر بالله العظيم، ولا شك أن سب الله تعالى، أو سب الدين كفرٌ أكبر مخرج من الملَّة.

وعلى كل حال، فإن سؤالك عن هذا الشخص بعينه هل مات كافرًا أم لا؟ لا جواب لنا عليه؛ لأن الحكم على الشخص المعين المرتكب للمكفرات بأنه كافر، يقتضي توافر شروط معينة، وانتفاء موانع، وإن تحقق كفره من وقت من حياته، فقد يكون تاب قبل مماته، والرجل قد مات، وطويت صفحته، وأفضى إلى ما قدم، فلا فائدة من الاشتغال بالسؤال عن حاله، وينبغي الدعاء له بالمغفرة والعفو، والتجاوز، إن كان قد مات على الإيمان.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 335182

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص