أحكام متنوعة

كيف يمكن التخلص من ألسنة أشياخ الضلالة؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٤٬٥١٩

السؤال

ما الحكم الشرعي في من يبث سموم الفتن في جسد الأمة، ممن يسمون أنفسهم علماء المسلمين، أو شيوخًا، أو قنوات فضائية؟ ومن يقوم بتطبيق الحد الشرعي فيهم؟ وكيف يمكن التخلص من ألسنتهم؛ حيث إن السارق تقطع يده، فمن الممكن القياس على هذا الحكم بقطع ألسنتهم، والله أعلم. فأرجو الإفادة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد

فأشياخ الضلالة، ورموز البدعة، ودعاة الفتنة، يجب التحذير من مخالفاتهم للشريعة، وبيان انحرافهم عن السنة، حتى لا يلتبس على الناس أمر دينهم، وقد سبق لنا بيان كيفية التعامل مع أمثالهم في الفتويين: 155475، 19998.

وأما إقامة الحد عليهم، فإنه لم يثبت في الشرع حد على أمثال هؤلاء أصلًا، وإذا استحقوا العقوبة فتكون من باب التعزير، ويرجع تقديرها وإقامتها إلى السلطان، أو نائبه، وليس لآحاد الناس أن يقوموا به، وقد سبق لنا التنبيه على ذلك في كثير من الفتاوى، فراجعي على سبيل المثال الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 123589، 29819، 23376.

وهنا ننبه على أن جمهور أهل العلم وإن كانوا يثبتون الحدود الشرعية بالقياس خلافًا للحنفية، إلا أن هذا لا يعني اختراع عقوبة جديدة ليس لها أصل في الشرع، كقياس قطع اللسان على قطع اليد! وإنما يعني أن الجريمة التي لم يثبت في خصوص عقوبتها نص شرعي، تعطى مثل عقوبة الجريمة التي ثبت لها حد في الشرع، بجامع بين الجريمتين، كقياس النباش على السارق، واللوطي على الزاني عند من يقول به.

وأمر آخر ننبه عليه: وهو أن ما سبق إنما يقال في حق من ثبت ضلاله، وأنه من دعاة الفتنة.

وأما المتبعون للسنة، والقائمون بالقسط من أهل العلم وطلبته، فتجريحهم بهذا الوصف لا يجوز؛ وراجعي للفائدة الفتويين: 18788، 172631.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 248326

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص