الأخلاق والآداب

مشروعية مساعدة الآخرين قبل سؤالهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٦٬٦٠٨

السؤال

جواز المساعدة لمن لم يطلبها.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المساعدة للمسلم قبل السؤال جائزة، بل مستحبة، لأن مساعدة الآخرين نوع من الإحسان، وقد قال تعالى: وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {البقرة:195}.

وقال سبحانه: إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ {الأعراف:56}.

وقال سبحانه: نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:56}.

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.

وفي صحيح مسلم مرفوعاً: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

وفي الحديث: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. رواه مسلم.

وفي الحديث: أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد يعني مسجد المدينة شهراً. رواه الأصبهاني وابن أبي الدنيا وحسنه الألباني.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 151759

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص