العقيدة

لطم الوجه عند المصيبة هل هو من الكفر؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٦٬٦٣٢

السؤال

هل يجب عليَّ أن أرد ديني بعد اللطم على الوجه وقت انهيار عصبي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلطم الوجه عند المصيبة ونحوها، من كبائر الذنوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية. متفق عليه.

ولكنه إذا وقع من الشخص، وقد سلب عقله، وزال وعيه، لم يكن مؤاخذًا؛ لأن زائل العقل غير مكلّف.

وإذا وقع من العبد حال اختياره، فهو ذنب عظيم، موجب للتوبة إلى الله عز وجل.

وليس هو كفرًا مخرجًا من الملة، فلا يستوجب ما يسمى: رد الدين، أي: العودة إلى الإسلام؛ لأن فاعل هذا الذنب لم يخرج من الإسلام أصلًا، وإنما معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: ليس منا. أي: ليس على هدينا، وطريقتنا، قال ابن حجر في فتح الباري: قَوْله لَيْسَ منا، أَي: من أهل سنتنا وَطَرِيقَتِنَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ إِخْرَاجُهُ عَنِ الدِّينِ، وَلَكِنْ فَائِدَةُ إِيرَادِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُبَالَغَةُ فِي الرَّدْعِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ عِنْدَ مُعَاتَبَتِهِ: لَسْتُ مِنْكَ، وَلَسْتَ مِنِّي. أَيْ: مَا أَنْتَ عَلَى طَرِيقَتِي. انتهى.

وعليه؛ فأنت على الإسلام -والحمد لله-، لكن عليك أن تتوبي إلى الله، إن كان هذا الفعل قد وقع باختيار منك.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 430411

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص