الصلاة

الجهر بالتأمين في الصلاة الجهرية وفي الدعاء يوم الجمعة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٦٬٦٥٤

السؤال

ما حكم قول: آمين، بصوت مسموع، خلف الإمام في الصلاة الجهرية، وفي الدعاء يوم الجمعة؟ علمًا أنني سمعت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لأخيه: صه؛ فلا جمعة له"، وهل هذا صحيح؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحن نجيب عن سؤالك الأول -كما هي سياسة الموقع- والمتعلق بالتأمين جهرًا.

فنقول: إن العلماء اختلفوا في مشروعية الجهر بالتأمين خلف الإمام في الصلوات الجهرية: فذهب الجمهور إلى مشروعيته، وقال بعض العلماء: بل يشرع التأمين سرًّا، قال ابن قدامة في المغني: وَيُسَنُّ أَنْ يَجْهَرَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَإِخْفَاؤُهَا فِيمَا يُخْفِي فِيهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: يُسَنُّ إخْفَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، فَاسْتُحِبَّ إخْفَاؤُهُ، كَالتَّشَهُّدِ.

وَلَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: آمِينَ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالتَّأْمِينِ عِنْدَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ، فَلَوْ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ لَمْ يُعَلِّقْ عَلَيْهِ، كَحَالَةِ الْإِخْفَاءِ. انتهى.

والصحيح هو مشروعية الجهر بالتأمين فيما يجهر فيه الإمام.

وأما التأمين في خطبة الجمعة على دعاء الإمام، فالمشروع أن يكون سرًّا، قال البهوتي في الروض: وله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها من الخطيب، وتسن سرًّا، كدعاء، وتأمين عليه.

قال ابن قاسم في الحاشية: أي: كما يسن دعاء الخاطب، وتأمين عليه سرًّا، إجماعًا. قال شيخ الإسلام: ورفع الصوت قدام الخطيب مكروه، أو محرم اتفاقًا، ولا يرفع المؤذن -ولا غيره- صوته بصلاته، ولا غيرها. انتهى.

وليس تأمين المأمومين من الكلام المنهي عنه في الخطبة؛ لما عرفت من أنه مستثنى من ذلك، ولكنه يسن سرًّا -كما ذكرنا-، بحيث يسمع نفسه فحسب، ولا يجهر به.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 430561

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص