أحكام متنوعة

الحجاب عبادة مع ما فيه من حفظ وصون للمرأة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٧٬٣٠٢

الجواب

و أود التنبيه أيضا على أن معظم أغطية الرأس المتوفرة في منطقتها الآن, إما أن تكون خفيفة تصف ما تحته, أو ذات ألوان جذابة مزينة برسومات ناعمة ملفتة! لكن لا أنكر أن هناك أحجبة لا يوجد عليها رسومات لكنها تكون خفيفة غالب الأحيان, غير أنها لا تغطي منطقة الصدر إلا إذا جعلتها متدلية , وهذا يتعارض مع رغبتهم لأنه سيجعلها تبدو غير مرتبة حسب نظرتهم, و يريدون أن تضعه كما هو موضح لكم في الصورة المرفقة :

بالإضافة إلى رغبتهم في اختيار الألوان الفاتحة سواء كان للجلباب أو غطاء الرأس مثل : الزهري الفاتح, أو الأزرق الفاتح و غيرهم الكثير, و الابتعاد التام عن الألوان الغامقة مثل: البني , أو الكحلي, أو الأسود, أو الخمري, أو الأخضر الغامق.أرجو توجيه كلمة إلى الفتاة و الوالدة معا. و نسأل الله العفو إن سببنا لكم بعضا من الضيق.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنوصي الأخت إضافة إلى ما أوصيناها به في الفتاوى السابقة بالتمسك بحجابها، والصبر على ما تلاقيه من أذى في سبيله، فإنها تثاب على ذلك إن شاء الله، وننصحها بأن يكون تمسكها ذلك، مع التحلي بأقصى ما تستطيع من أسلوب حسن، ورفق ولطف مع أهلها، وقد أحسنت حيث لم ترد على أمها في حال غضبها، وليكن هذا هو ديدنها ، فلا تطيعهم في الخروج دون حجاب، ولا تصطدم معهم، فالسكوت أفضل حال غضبهم، ولا بأس بالحوار في وقته المناسب، ومحاولة إقناعهم. ونصيحتنا للأم أن تتقي الله، وأن لا تقف في طريق التزام ابنتها، ولا تحول بينها وبين طاعة ربها. وأما ما يتحججون به لإقناعها بترك الحجاب، مثل قولهم الدين المعاملة ، نقول صحيح الدين معاملة وهو عبادة أيضا، ومن العبادة الحجاب، وقولهم فكم من فتاة ترتدي الحجاب الشرعي لكنها ... الخ. نقول هذا صحيح، لكن هل يمكن أن يقال كم من شخص يحافظ على الصلاة ولكنه يكذب ويغش وغير ذلك من الأخلاق السيئة، وكم من شخص لا يصلي ولكنه لا يكذب ولا يغش وأخلاقه طيبة، فالصلاة ليست دليلا على أخلاق الشخص، والدين المعاملة، إذا فلا داعي للصلاة، بل الصلاة عبادة في ذاتها، ثم هي تأمر بمكارم الأخلاق وتنهى عن الفحشاء والمنكر، وكذلك الحجاب فإنه عبادة في ذاته، مع ما فيه من ستر وحفظ للمرأة وصون لها من أن تنظر إليها عين خائنة أو يطمع فيها قلب مريض، أما قولهم إن الحجاب فيه تشويه لصورة الإسلام، فمتى كان الستر والعفة والحياء تشويها، ومتى كان التبذل والسفور والعري جمالا، هذا لعمر الله في نظر أهل الشهوات الذين انقلبت لديهم المفاهيم، فرأوا القبيح حسنا والحسن قبيحا، ثم فرضوا مفاهيمهم المنكوسة بقوة إعلامهم على قلوب الضعاف من المسلمين، والله المستعان. وقد رأينا من خلال الروابط ما أشارت إليه الأخت من الحجاب الذي تراه وما يراه أهلها،، ونكتفي بإحالتها على الفتوى رقم: 6745، التي بينا فيها ضوابط الحجاب الشرعي، فتلك الضوابط مقياس للشرعي من الحجاب وغير الشرعي، فلتراجع.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 66101

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص